منوعات

دراسة الشيفرة الجينية كنظام إشارة ولغة ذات معنى

مكونات الشيفرة الجينية:

قدم الدكتور سورين زوليان مفهوماً يتم فيه تفسير الشيفرة الجينية على أنها لغة تتضمن أربعة مكونات أساسية: وحدات الأبجدية، الكلمات، القواعد، وقواعد الاتساق التي تربط بين وحدات المفردات وفئات القواعد.

علم جديد للشيفرة الجينية :

اقترح الدكتور سورين زوليان، دكتور في العلوم اللغوية في جامعة إيمانويل كانت البلطيق الفيدرالية مفهومه الخاص للتحليل السيميائي “علم معنى الكلام” البنيوي للشفرة الجينية، وفقاً لهذا المفهوم، حيث يمكن دراسة الشفرة الجينية كنظام إشارة تحصل فيه العمليات والآليات الجينية على تفسير جديد يعتمد على أوجه التشابه والاختلاف مع اللغة.

ماهو الكود الجيني

وقال زوليان: “الكود الجيني هو نتاج تطور متعدد المراحل، وآلياته قريبة من مبادئ تنظيم اللغة، حيث ينبثق الكود الجيني من المادة مثلما ينمو العالم العضوي من العالم غير العضوي من خلال إدخال مستويات جديدة من التنظيم، وهكذا، فإن الروابط بين الأشياء المادية، في هذه الحالة، النيوكليوتيدات والأحماض الأمينية، أدت إلى ظهور روابط سيميائية، أي إشارات ودلالات”.

تمثل الجينات مخططاً لحياة الكائن الحي، والذي يشبه النصوص الخطية المكتوبة وفقاً لقواعد معينة، والتي تحتوي على معلومات وراثية حول الهياكل والوظائف الجزيئية الكيميائية الحيوية.

كيفية كتابة الشيفرة الجينية 

تتم كتابة جميع المعلومات في الجينات باستخدام أربعة “أحرف”، وهي النيوكليوتيدات، والتي يتم تجميعها في “كلمات” مؤلفة من ثلاثة أحرف لترميز الأحماض الأمينية، لذلك، يمكن اعتبار الجينات وحدات معلوماتية للوراثة، لأن اختلافاتهم تتكون فقط في تسلسل الرموز، وبأخذ أي ثلاثة أحرف من المجموعة “A ، C ، G ، T” يمكن للمرء أن يجمع 64 مجموعة مختلفة، ومع ذلك، فهو ليس نظاماً اندماجياً عشوائياً، ولكنه نظام تحكمه قواعد معينة، والتي يمكن مقارنتها بقواعد اللغات الطبيعية من خلال السيميائية، وهو علم يدرس القوانين العامة لنقل المعلومات من خلال الإشارات.

تفسير الشيفرة الجينية كلغة :

قدم زوليان مفهوماً جديداً حيث يتم تفسير الشفرة الجينية كلغة تتضمن أربعة مكونات وهي: الوحدات الأبجدية، الكلمات، قواعد تكوين الكلمات، وقواعد الاتساق التي تربط بين وحدات المفردات وفئات القواعد، ويتيح لنا هذا النهج رؤية خصائص النظام الهيكلي التي لم يلاحظها أحد من قبل للعمليات الجينية المختلفة، مثل تخليق البروتين.

وعلى وجه التحديد، فإن التمييز بين المفردات (النيوكليوتيدات) وفئات القواعد (المواضع الفارغة داخل ثلاثة توائم، يسمح لنا بتحديد قواعد تكوين وحدات ذات مغزى من الشفرة الجينية، المزدوجة والثلاثية، وشرح دلالاتها التركيبية، أي قواعد التطابق بين متواليات الترميز والأحماض الأمينية، وسيسمح مبدأ الاعتماد على السياق هذا بوصف الحالات عندما يكتسب نفس تسلسل النوكليوتيدات من الناحية الكيميائية، اعتماداً على موقعه، معنى مختلف ويؤدي وظيفة مختلفة، وسيساعد أيضاً في الكشف عن المظهر الجانبي الفردي لكل من النيوكليوتيدات.

المصدر : موقع تاس

Leave a Reply

Your email address will not be published.

Back to top button