منوعات

براءة 45 موظفا في الكهرباء من تزوير بصماتهم بقوالب سيليكون وتقاضي رواتب غير مستحقة

 عبدالكريم أحمد

أيدت محكمة الاستئناف حكما أوليا قضى ببراءة 45 موظفا في إحدى إدارات طوارئ المياه التابعة لوزارة الكهرباء والماء، من تزوير بصمة حضورهم إلى العمل وانصرافهم منه عبر اصطناع قوالب لبصماتهم، والاستيلاء على مبلغ 263 ألفا و 512 دينارا كرواتب غير مستحقة من جهة عملهم.

وأرجعت المحكمة حكمها ببراءة المتهمين إلى عدم إرسال البصمات المصطنعة إلى إدارة الأدلة الجنائية لمضاهاتها مع بصماتهم الفعلية، إضافة إلى عدم اطمئنانها لأقوال شهود الإثبات ومجرى التحريات مع غياب هذا الدليل الفني.

وأضافت المحكمة أن الأيام التي أدعي غياب المتهمين فيها وإثبات حضورهم وانصرافهم بالبصمة المزيفة واستيلائهم على المبالغ المذكورة تم بطريقة جزافية وافتراضية دون تحديد دقيق لأيام غابوها فعلا، خاصة مع مطالعة طلب الإجازة المقدم من بعضهم خلال الواقعة وعدم قبول جهاز البصمة لبعضهم الآخر، بما يبعث الشك بالاتهامات وعدم الاطمئنان إليها.

وجاءت الدعوى بعدما شهد مسؤول رقابي في الوزارة بأنه قد تبين له من خلال الزيارات الميدانية وكاميرات المراقبة، تكرار غياب بعض الموظفين عن مقار عملهم رغم إثبات حضورهم له وانصرافهم منه بالبصمة، وبالتحري عن الأمر تبين له بأنهم اصطنعوا لأنفسهم قالبا من مادة تشبه السيليكون تحمل ملامح بصمة إبهام كل منهم، بحيث يقوم أحدهم في كل مرة بالتبصيم عن البقية، واستمروا بذلك لأكثر من سبعة أشهر رغبة منهم بعدم الالتزام بمواعيد الدوام الرسمي، مضيفا بأن قوة العمل الفعلية التي عملت خلال هذه الفترة لم تتجاوز 10%.

وشهد ضابط المباحث بأنه أبصر يوم الضبط ثلاثة موظفين يمررون القوالب المصطنعة على جهاز البصمة، كما عاين إثبات حضور موظفين آخرين رغم عدم إظهار الكاميرات لهم.

وشهد عسكري في إدارة المباحث الجنائية بأنه فتش مكتب المتهمين وعثر على 69 قالبا مصطنعا لبصماتهم، وخلال ذلك أبصر متهما سأله عما إذا كان قد وضع بصمته على الجهاز إلا أنه أنكر وقرر بأن أحد زملائه يقوم بذلك مستخدما القالب الخاص به نيابة عنه، وأرشده عن خزانة حديدية فتحها وعثر فيها على 85 قالبا، مضيفا أنه بمواجهة المتهمين أقروا باستخدام هذه القوالب لإثبات حضورهم وانصرافهم زيفا.

وأحالت النيابة العامة المتهمين إلى المحاكمة بعدما أسندت إليهم أنهم بصفتهم موظفين عموميين بمركز الطوارئ في وزارة الكهرباء والماء، استولوا كل فيما يخصه بغير حق على مبلغ 263 ألفا و 512 دينارا المملوك للوزارة من خلال تزوير بصمة الحضور والانصراف، وتمكنوا من صرف رواتبهم رغم عدم استحقاقهم لها.

كما أسندت إليهم أنهم ارتكبوا تزويرا في محررين رسميين هما البيانات المثبتة بقاعدة بيانات جهاز البصمة وكشف إثبات ميعادي الحضور والانصراف الخاص بهم، وذلك بأن اصطنع كل منهم لنفسه قالبا من مادة السيليكون يحمل بصمته، ثم تناوبوا على استخدام قوالب بصماتهم فيما بينهم بحيث يقوم أحدهم باستخدام هذه القوالب على جهاز البصمة فيثبت حضورهم وانصرافهم خلافا للحقيقة، وتمكنوا بذلك من صرف رواتبهم كاملة والاستيلاء عليها رغم غيابهم عن العمل وعدم استحقاقهم لرواتبهم.

وأمام المحكمة، دفع المحامي د. فهد الحبيني بصفته وكيلا عن 25 متهما ببطلان إجراءات ضبط وتفتيش موكليه لحصول ذلك بغير الطريق القانوني، كما دفع بعدم قبول الدعوى لرفعها بغير الطريق الذي رسمه القانون لأن المتهمين موظفين عموميين وكان يتعين تحريك الدعوى بطلب من وزير الكهرباء عملا بنص المادة 59 من نظام الخدمة المدنية.

كما دفع الحبيني بعدم توافر جريمتي الاستيلاء على المال العام والتزوير في محررات رسمية، وبعدم صحة الواقعة لاسيما وأن جهاز البصمة لا يقبل بصمة بعض المتهمين، كما أن أحدهم حصل على إجازة لمرافقة مريض خلال فترة الواقعة ومتهمين آخرين كانوا في إجازة دورية، وأحدهم تم تعيينه في تاريخ لاحق على بداية الواقعة.

واعترض على عدم إحالة البصمات المصطنعة إلى إدارة الأدلة الجنائية لإثبات بأنها تحمل ملامح بصمة موكليه، مبينا بأنه لا يمكن إدانتهم مع غياب هذا الدليل الفني والاكتفاء بتحريات المباحث وأقوال الشهود التي كانت مرسلة وتفتقد إلى دليل.

السابق
تصل 49 درجة على مكة.. تحذير عاجل من الأرصاد من موجة حارة تضرب المملكة بداية من الجمعة
التالي
اتحاد الكرة يتقدم بطلب استضافة نهائي دوري أبطال إفريقيا